سلمة عن حميد أنه قال (¬1): إن المطلقة ثلاثًا والمتوفى عنها زوجها (أ) يكتحلان، ويمتشطان، ويتطيبان، ويختضبان، وينتعلان، ويصبغان ما [شاءتا] (ب). ومثله الحكم بن عتيبة فيما رواه عن شعبة: أن المتوفى عنها لا تحد. وكذا نقل الخلال بسنده عن أحمد عن هشيم عن داود عن الشعبي، أنه كان لا يعرف الإحداد (¬2)، قال أحمد: ما كان بالعراق أشد تبحرًا من هذين. يعني الحسن والشعبي. قال: وخفي ذلك عليهما. انتهى. وحجتهما ما رواه أحمد (¬3) وصححه ابن حبان، عن أسماء بنت عميس، قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب، فقال: "لا تحدي بعد يومك". هذا لفظ أحمد، وفي رواية له ولابن حبان والطحاوي (¬4): لما أصيب جعفر أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "تسَلَّبي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت". وأخرج ابن حزم (1) من طريق [الخشني] (جـ) محمد بن عبد السلام عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة جعفر بن أبي طالب: "إذا
¬__________
(أ) ساقط من: الأصل.
(ب) في الأصل، جـ: شاء. والمثبت من مصدر التخريج.
(جـ) في الأصل، جـ: الحسن بن. والمثبت موافق لما في مصدر التخريج.
__________
(¬1) المحلى 11/ 664.
(¬2) الفتح 9/ 486.
(¬3) أحمد 6/ 369.
(¬4) أحمد 6/ 438، وابن حبان 7/ 418، 3148، والطحاوي في شرح المعاني 3/ 57. ووقع عند ابن حبان: تسلَّمي، وعند الطحاوي: تسكني. قال ابن الأثير: تسلبي: أي: البسي ثوب الحداد، وهو السلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة: إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها. النهاية 2/ 387. وينظر ص 196.