المزي في "التهذيب" (¬1): قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن مطر الوراق، فقال: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء. وفال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن مطر الوراق، قال: كان يحيى بن سعيد يشبه حديث مطر الوراق بابن أبي ليلي في سوء الحفظ. قال عبد الله: فسألت أبي عنه، فقال: ما أقربه بابن أبي ليلى في عطاء خاصة. وقال: مطر في عطاء ضعيف الحديث. قال عبد الله: قلت ليحيى بن معين: مطر الوراق؟ فقال: ضعيف في حديث عطاء بن أبي رباح. وقال النسائي: ليس بالقوي، وبعد فهو ثقة. وقال أبو حاتم الرازي (¬2): صالح الحديث. وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (¬3)، واحتج به مسلم، فلا وجه لضعف الحديث به، وإنما علة الحديث أنه من رواية قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص، ولم يسمع منه. قاله الدارقطني. وقال الدارقطني (¬4): هو موقوف على عمرو؛ لأنه لم يقل: لا تلبسوا علينا سنة نبينا. والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا. فهو موقوف. وله علة أخرى ذكرها البيهقي وهي الاضطراب، فإنه قد روي على ثلاثة أوجه؛ أحدها: هذا. والثاني: عدة أم الولد عدة الحرة. والثالث: عدتها إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر، فإذا عتقت فعدتها ثلاث حيض. والأقاويل الثلاثة عنه ذكرها البيهقي (¬5)،
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال 28/ 53، 54.
(¬2) الجرح والتعديل 8/ 288.
(¬3) الثقات 5/ 435.
(¬4) سنن الدارقطني 3/ 309.
(¬5) البيهقي في السنن الكبرى 7/ 448.