كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

يعرف له في العلم غير هذا الحديث. ولفظ الدارقطني (¬1) فيه: "طلاق العبد اثنتان". وروى ابن ماجه (¬2)، من حديث عطية العوفي، عن ابن عمر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان". وأخرج ابن ماجه (¬3)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرت بريرة أن تعتد ثلاث حيض. وأخرج النسائي (¬4): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة ثابت بن قيس بن شماس لما اختلعت، أن تتربص حيضة واحدة، وتلحق بأهلها. ومثله في "سنن أبي داود" (¬5). وفي الترمذي (¬6)، أن الربيع بنت معوذ اختلعت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أمرت، أن تعتد بحيضة. وروى أحمد وابو داود (¬7) في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة". وقد أجيب من جانب من قال: الأقراء الأطهار. بجوابين؛ مجمل ومفصل؛ أما المجمل؛ فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء بالأطهار، فلا التفات بعد ذلك إلى شيء يخالفه، ولأن عائشة أم المؤمنين زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمت فيما يتعلق بالنساء، وهو العدة، وقالت: إن الأقراء الأطهار. و:
¬__________
(¬1) الدارقطني 4/ 39 ح 113.
(¬2) ابن ماجه 1/ 672 ح 2079.
(¬3) ابن ماجه 1/ 671 ح 2077.
(¬4) النسائي 6/ 186.
(¬5) أبو داود 2/ 276، 277، ح 2229.
(¬6) الترمذي 3/ 491 ح 1185.
(¬7) أحمد 3/ 28، وأبو داود 2/ 254 ح 2157.

الصفحة 228