كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

منه. وقد ذهب إلى هذا أحمد في إحدى الروايتين عنه، وإحدى الروايتين للشافعية. وأخرج أصحاب "السنن" من حديث أبي حسن مولى بني نوفل (¬1)، أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2). قال الإمام أحمد (¬3)، عن عبد الرزاق: إن ابن المبارك قال [لعمر: من أبو حسن هذا؟ لقد] (أ) تحمل صخرة عظيمة. انتهى.
قال المنذري (¬4): وأبو حسن هذا قد ذكر بخير وصلاح. وقد وثقه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (¬5)، غير أن الراوي عنه عمر بن معتب (¬6)، وقد قال علي بن المديني (¬7): هو منكر الحديث. وقال النسائي (¬8): ليس بالقوي.
الثالث: أن له أن يرتجعها في عدتها، وأن ينكحها بعدها بدون زوج ولو لم يعتق. وهذا مذهب أهل الظاهر جميعهم، فإن عندهم الحر والعبد في
¬__________
(أ) في الأصل، جـ: لعمر بن معتب عن أبي حسن هذا. والمثبت من المسند، والعلل ومعرفة الرجال 1/ 220، وزاد المعاد 5/ 272.
__________
(¬1) أبو الحسن، مولى بني نوفل، مقبول. التقريب ص 633، وينظر تهذيب الكمال 33/ 245.
(¬2) أبو داود 2/ 263، 264 ح 2187، 2188، والنسائي 6/ 154، وابن ماجه 1/ 673 ح 2082.
(¬3) أحمد 1/ 334.
(¬4) ينظر عون المعبود 2/ 222.
(¬5) الجرح والتعديل 9/ 356.
(¬6) عمر بن معتب، ويقال: ابن أبي معتب. المدني، ضعيف. التقريب ص 417. وينظر تهذيب الكمال 21/ 508.
(¬7) ينظر تهذيب الكمال 21/ 509.
(¬8) الضعفاء والمتروكين ص 83.

الصفحة 238