وله شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما في الدارقطني (¬1).
وحديث ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض. قال الدارقطني: إن ابن صاعد قال: إن [العابدي] (أ) راويه من حديث ابن عيينة تفرد بوصله وغيره أرسله، ورواه الطبراني في "الصغير" (¬2) من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، وأبو داود (¬3) من حديث رويفع بن ثابت بلفظ: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة". وروى ابن أبي شيبة (¬4) عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة. لكن في إسناده ضعف وانقطاع.
قوله: أوطاس. هو اسم واد في ديار هوازن، وهو موضع حرب حنين. كذا قال القاضي عياض (¬5). وقد ذهب إليه بعض أهل السير، قال المصنف رحمه الله تعالى (5): والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين، ويوضح ذلك ما ذكر ابن إسحاق أن الوقعة كانت في وادي حنين، وأن هوازن لما
¬__________
(أ) غير منقوطة في: الأصل، جـ. وفي الدارقطني: العائذي. والمثبت من تهذيب الكمال 15/ 378، وينظر الأنساب 4/ 107، 119.
__________
(¬1) الدارقطني 3/ 257 ح 50.
(¬2) المعجم الصغير 1/ 95.
(¬3) أبو داود 2/ 254 ح 2158 دون قوله: "بحيضة".
(¬4) ابن أبي شيبة 4/ 370.
(¬5) الفتح 8/ 42.