{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (¬1). أي فهن حلال لكم. فكأن التحرج إنما هو في حق من يظن أنها قد وطئها زوج، وفيه من حديث أبي الدرداء (¬2) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بامرأة مجح (¬3) على باب فسطاط، فقال: "لعله [يريد] (أ) أن يلم بها؟ ". قالوا: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره؛ كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ ". وفي الترمذي (¬4) من حديث عرباض بن سارية، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن. وفيه من حديث (ب) رويفع بن ثابت (¬5)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره". قال الترمذي: حديث حسن. ولأبي داود (¬6) من حديثه أيضًا: "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها". وذكر البخاري (¬7) في "صحيحه" عن ابن عمر: إذا وهبت الوليدة التي توطأ، أو بيعت، أو عتقت، فلتستبرأ بحيضة، ولا تستبرأ العذراء. وأخرج عبد الرزاق (¬8) عن معمر عن طاوس: لا
¬__________
(أ) ساقطة من: الأصل، جـ. والمثبت من مصدر التخريج.
(ب) بعده في جـ: بشير.
__________
(¬1) الآية 23 من سورة النساء.
(¬2) مسلم 2/ 1065 ح 1441.
(¬3) المجح: الحامل المقرب التي دنا ولادها. النهاية 1/ 240.
(¬4) الترمذي 4/ 112، 113 ح 1564.
(¬5) تقدم ح 925.
(¬6) أبو داود 2/ 254 (2158).
(¬7) تقدم ص 255.
(¬8) عبد الرزاق 7/ 226، 227 ح 12903.