كل شيء، فمقتضى هذه السنة وعمل الصحابة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاض بجواز الوطء من دون إسلام، وقد ذهب إلى هذا طاوس وغيره، وقواه صاحب "المغني" (¬1) وقوى أدلته. والله أعلم.
931 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". متفق عليه من حديثه (¬2).
ومن حديث عائشة رضي الله عنها في قصةٍ (¬3)، وعن ابن مسعود عند النسائي (¬4)، وعن عثمان عند أبي داود (¬5).
الحديث ذكره البخاري من طرق، قال ابن عبد البر (¬6) هو أصح ما روي، فإنه جاء عن بضعة وعشرين نفسًا من الصحابة. قال المصنف (¬7) رحمه الله: وفي الباب عن عمر (أ) وعثمان وابن مسعود وابن الزبير وابن عمرو وأبي أمامة وعمرو (ب) بن خارجة وزيد بن أرقم، وزاد شيخنا: معاوية
¬__________
(أ) في جـ: ابن عمر.
(ب) في جـ: عمرو، وكتب فوقها: عثمان.
__________
(¬1) المغني 9/ 552، 553.
(¬2) البخاري، كتاب الحدود، باب للعاهر الحجر 12/ 127 ح 6818، ومسلم، كتاب الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات 2/ 1081 ح 1458.
(¬3) البخاري 12/ 32 ح 6749، ومسلم 2/ 1080 ح 1457/ 36.
(¬4) النسائي 6/ 181.
(¬5) أبو داود 2/ 291 ح 2275.
(¬6) التمهيد 8/ 180، 181.
(¬7) الفتح 12/ 39.