المرضع، فلا يثبت [لهم] (أ) حكم من الأحكام، والأحكام التي تثبت في الرضاع هي: جواز النظر، والخلوة، والمسافرة، لا غير ذلك من التوارث ووجوب الإنقاق والعتق بالملك والشهادة والعقل وإسقاط القصاص. قال القرطبي (¬1): وقع في رواية (¬2): "ما يحرم من الولادة". وفي رواية: "ما يحرم من النسب". وهو دال على جواز نقل الرواية بالمعنى. قال: ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اللفظين في وقتين.
938 - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" .. رواه الترمذي وصححه هو والحاكم (¬3).
قوله: "فتق الأمعاء". أي سلك فيها؛ من الفتق بمعنى الشق، والأمعاء جمع المعى، بفتح الميم وكسرها.
تقدم الكلام في الحديث.
939 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا رضاع إلا في الحولين. رواه الدارقطني وابن عدي (¬4) مرفوعًا وموقوفًا ورجحا الوقوف.
¬__________
(أ) ساقطة من: الأصل.
__________
(¬1) القرطبي -كما في الفتح 9/ 141.
(¬2) مسلم 2/ 1068 ح 1444/ 2.
(¬3) الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين 3/ 458 ح 1152. ولم نجده في المستدرك للحاكم. وفي الفتح 9/ 148: صححه الترمذي وابن حبان. وهو عند ابن حبان 10/ 37، 38 ح 4224.
(¬4) الدارقطني الرضاع 4/ 173، 174 ح 9، 10، وابن عدي 7/ 2562.