كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

إلى عقد، فضعف. انتهى.
وذهب علي وابن مسعود وشريح وابن أبي ليلى إلى أنها تجب للحامل لا للحائل؛ لقوله: {وَإِنْ كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ} (¬1) الآية. قلنا: العلة تعمُّهما، وهي حبسهما عن الأزواج. كذا في "البحر"، وكان الأَولى أن نقول: إن آية الطلاق وردت في المطلقات، فلا تتناول المتوفى عنهن.
وأما حديث فاطمة بنت قيس فقد تقدم الكلام عليه، وهو وارد في حق المطلقة بائنًا (¬2)، والله أعلم.

950 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول، تقول المرأة: أطعمني أو طلقني". رواه الدارقطني (¬3)، وإسناده حسن.
أخرجه الدارقطني من حديث عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (¬4)، إلا أن في حفظ عاصم (¬5) شيئًا. وأخرجه البخاري (¬6) موقوفًا على أبي هريرة. وفي رواية الإسماعيلي (6) قالوا: يا أبا هريرة، شيء تقوله من رأيك أو من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هذا من كِيسي. بكسر الكاف للأكثر، أي من حاصله، إشارة إلى أنَّه من استنباطه
¬__________
(¬1) الآية 6 من سورة الطلاق.
(¬2) تقدم ص 184 - 191.
(¬3) الدارقطني، كتاب النكاح، باب المهر 3/ 296، 297 ح 190.
(¬4) الدارقطني 3/ 297.
(¬5) تقدمت ترجمته في 1/ 263.
(¬6) البخاري 9/ 500 ح 5355.

الصفحة 321