طلقها وأخذ ولده منها، فقال أبو بكر: خل بينها وبين ولدها. قال ابن عبد البر (¬1): رلي ي هذا من وجوه منقطعة ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول (أوالعمل أ)، ورواه مالك في "الموطأ" (¬2). قال بهابن عبد البر: وفيه دليل [على أن عمر] (ب) كان مذهبُه في ذلك خلف مذهب أبي بكر، لكنه سَلَّمَ [للقضاء] (جـ) وقضى به في خلافته، ولم يخالفهما أحد من الصحابة. وقد أخرج مثل هذا عبد الرزاق (¬3) عن ابن عباس، وفي آخر القصة أنه قال: ريحها وفراشها وحرها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه. وقال في رواية الثوري (¬4): الأم أعطف وألطف وأرحم وأحنى وأخبر وأرأف، هي أحق بولدها ما لم تتزوج.
وقوله: "ما لم تنكحي". فيه دلالة على أن حق الحضانة للأم يبطل بالنكاح، وقد ذهب إلى هذا العترة وأبو حنيفة والشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنه، وقال ابن المنذر (¬5): أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل
¬__________
(أ- أ) ساقطة من: جـ.
(ب) ساقطة من: الأصل.
(جـ) في الأصل، جـ: القضاء، والمثبت من مصدر التخريج.
__________
(¬1) الاستذكار 23/ 66.
(¬2) الموطأ 2/ 767 ح 6
(¬3) عبد الرزاق 7/ 154 ح 12601.
(¬4) عبد الرزاق 7/ 154 ح 12600.
(¬5) الإجماع ص 43، والإشراف على مذاهب أهل العلم 1/ 132.