كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

أحق بحضانة البنت وإن تزوجت إلى أن تبلغ.
وقول رابع: أنها إذا تزوجت بنسيب من الطفل لم تسقط حضانتها.
ثم اختلف أصحاب هذا القول على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المشروط أن يكون الزوج نسيبًا للطفل فقط. وهذا ظاهر قول أحمد.
الثاني: أنه يشترط مع ذلك أن يكون ذا رحم محرم. وهو قول أصحاب أبي حنيفة والهدوية.
الثالث: [أنه يشترط أن يكون بين الزوج وبين الطفل إيلاد؛ بأن يكون جدًّا للطفل. وهذا قول مالك وبعض أصحاب أحمد] (أ).

956 - [و] (ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن امراة قالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة (¬1). فجاء زوجها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا غلام، هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت". فأخذ بيد أمه فانطلقت به. رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي (¬2).
¬__________
(أ) كتب في الأصل، جـ: بياض، والمثبت من زاد المعاد 5/ 455.
(ب) ساقطة من: الأصل.
__________
(¬1) بئر بينها وبين مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدار ميل. معجم البلدان 1/ 434.
(¬2) أحمد 2/ 246، وأبو داود، كتاب الطلاق، باب من أحق بالولد 2/ 292 ح 2277، وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب تخيير الصبي بين أبويه 2/ 787، 788 ح 2351، والنسائي، كتاب الطلاق، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد 6/ 186، والترمذي، كتاب=

الصفحة 338