الحديث أخرجوه من حديث هلال بن (أأبي ميمونة أ) عن أبي هريرة، وفي رواية ابن أبي شيبة (¬1) عن أبي هريرة، قال؛ جاءت امراة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "استهما فيه". وصححه ابن القطان.
الحديث فيه دلالة على أن الصغير بعد استغنائه بنفسه يخير بين الأم والأب، وقد ذهب إلى هذا الشافعي وأصحابه والإمام يحيى؛ لهذا الحديث، وأخرج البيهقي (¬2) من طريق الشافعي، أن عمر خير غلاما بين أبيه وأمه. وأخرج أيضًا من طريق الشافعي عن عمارة الجرمي قال: خيرني علي رضي الله عنه بين أمي وعمي، ثم قال لأخ في أصغر مني: وهذا أيضًا لو قد بلغ مبلغ هذا لخيرته. قال الشافعي: قال إبراهيم في روايته مثله، وزاد في الحديث: وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. وفي رواية يحيى القطان (¬3) أنه اختصم فيه أمه وعمه إلى علي بن أبي طالب، قال: فخيرني علي ثلاثًا، كلهن أختار أمي ومعي أخ لي صغير، فقال علي: هذا إذا بلغ مبلغ هذا خير. وذهب إلى هذا إسحاق بن راهويه، قال حرب بن إسماعيل: سألته: إلى متى يكون الصبي مع الأم إذا طلقت؟ قال: أحب أن يكون مع الأم (ب) إلى
¬__________
(أ- أ) في جـ: ميمون. واختلف في اسمه؛ فقيل: هلال بن علي بن أسامة. وقيل: هلال بن أبي ميمونة، وقيل: هلال بن أبي هلال. تهذيب الكمال 30/ 343.
(ب) في جـ: الأب.
__________
= الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه 3/ 638 ح 1357.
(¬1) ابن أبي شيبة 5/ 236.
(¬2) البيهقي 8/ 4.
(¬3) المحلى 11/ 750، 751.