"فإن لم يفعل". يحتمل أن يكون للسيد، [والمعنى] (أ): إذا ترفَّع السيد عن مؤاكلة غلامه. ويحتمل أن يكون للخادم، والمعنى أنه إذا تواضع من مؤاكلة سيده. واللفظ المذكور في هذا الكتاب يؤيِّد الأول، وفي رواية لأحمد (¬1): أمرنا أن ندعوه، فإن كره أحدنا أن يَطْعَم معه فليُطعِمه في يده. كذلك صريح في الأول.
وقوله: "فليناوله لقمة". اللُّقمة بالضم اللام و (ب) هو ما يُلتَقَم، وقد فتح. وقد رواه الترمذي (¬2) بلفظ: "لقمة فقط". ولفظ البخاري (¬3): "فليناوله أُكْلَة أو أُكلتين، أو لقمة أو لقمتين". بضم الهمزة في الأكلة، وهو شك من الراوي بين الأكلة أو اللقمة. وفي لفظ مسلم (3): "فإن كان الطعام مشفوها". بالشين المعجمة والفاء، أي قليلًا (¬4) وهو كذا مفسَّر في رواية أبي داود (¬5)، "فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين". قال أبو داود (¬6): يعني لقمة أو لقمتين. ومقتضى ذلك أنه لا يجب إشباع الخادم من هذا المُعيَّن (جـ)،
¬__________
(أ) ساقط من: الأصل.
(ب) ساقط من: جـ.
(جـ) في جـ: العين.
__________
(¬1) أحمد 3/ 346.
(¬2) الترمذي 4/ 252 ح 1853.
(¬3) هو حديث الباب.
(¬4) كذا في الأصل، جـ، ولفظ مسلم: "مشفوهًا قليلا" على أنه من لفظ الحديث نفسه.
وينظر شرح مسلم 11/ 135، والفتح 9/ 582.
(¬5) أبو داود 3/ 364، 365 ح 3846.
(¬6) الفتح 9/ 582.