كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 8)

ويذكر عن البخاري (¬1) أنه منكر الحديث. وأخرج من حديث عبد الله بن عمرو (¬2) في قصة زنباع لما جبَّ عبده وجدَع أنفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من مثّل بعبده أو حرق بالنار، فهو حرّ، وهو مولى الله ورسوله". فأعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقتصّ من (أ) سيده. وفيه المثنى بن الصباح (¬3) وهو ضعيف لا يحتج به.
ورواه الحجاج بن أرطاة من طريق أخرى (2)، ولا يحتج به، ورواه سوار أبو (ب) حمزة (¬4)، وهو ليس [بالقوي] (جـ).
وأخرج أيضًا (2) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا قتل عبده متعمدا، فجلده النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة جلدة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين ولم يُقده به وأمره أن يعتق رقبة، وأخرج (2) أيضًا عن علي رضي الله عنه قال: أُتِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قتل عبده متعمدًا، فجلده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يُقده به.
¬__________
(أ) ساقط من: الأصل.
(ب) في الأصل، جـ: بن. والمثبت من مصدر التخريج.
(جـ) في الأصل: بقوي.
__________
(¬1) التاريخ الكبير 6/ 182.
(¬2) سنن البيهقي 8/ 36.
(¬3) تقدمت ترجمته في 1/ 53.
(¬4) سوار بن داود المزني، أبو حمزة الصيرفي البصري، صاحب الحلي، صدوق له أوهام. التقريب ص 259، وينظر تهذيب الكمال 12/ 236.

الصفحة 364