أن المسئول [عنه] (أ) هو ما يتعلق بالأحكام الشرعية من الوحي الشامل لكتاب الله العجز، ولسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن الله سبحانه وتعالى سماها وحيًا، [إذ] (ب) فسر قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)} (¬1). بما هو أَعمُّ من القرآن، ويدل عليه قوله: وما في هذه الصحيفة. ويؤيده أيضًا ما أخرجه أحمد والبيهقي في "الدلائل" (¬2)، أن عليًّا كان يأمر بالأمر، فيقال: قد فعلناه. فيقول: صدق الله ورسوله. فقال له الأشتر: هذا الذي تقول، هو شيء عهده إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة من دون الناس؟ فذكره بطوله. فلا يلزم منه نفي ما يُنسب إلى علي رضي الله عنه من علم الجفر (¬3) وغيره، أو (جـ) أن يقال: إنه مندرج في قوله: إلا فهم يعطيه الله رجلا في القرآن. فإنه كما ينسب إلى كثيرٍ مما فتح الله عليه بأنواع العلوم، ونوّر بصيرته، يُستنبَط ذلك من القرآن.
¬__________
(أ) ساقط من: الأصل.
(ب) في الأصل: وإذا.
(جـ) في جـ: و.
__________
(¬1) الآية 3 من سورة النجم.
(¬2) أحمد 1/ 119، والبيهقي في الدلائل 7/ 228.
(¬3) كتاب الجفر يدعون أنه كُتب فيه الحوادث، والجفر: ولد الماعز، يزعمون أنه كتب ذلك في جلده. والكتب المنسوبة إلى عليٍّ أو غيره من أهل البيت في الإخبار بالمستقبلات، كلها كذب، مثل كتاب الجفر والبطاقة وغير ذلك، وكذلك ما يضاف إليه أنه كان عنده علم من النبي - صلى الله عليه وسلم - خصّه به دون غيره من الصحابة. وما يُنقل عن غير عليِّ من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصّه بشيء من علم الدين الباطن، كل ذلك باطل. ينظر مجموع الفتاوي 4/ 78، 79، ومنهاج السنة النبوية 8/ 136.