والطحاوي (¬1)، من طريق سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن ابن البيلماني.
وذكر الشافعي في "الأم" (¬2) كلامًا حاصله أن حديث ابن البيلماني كان في قصة المستأمن الذي قتله عمرو بن أمية. قال: فعلى هذا لو ثبت لكان منسوخًا؛ لأن حديث: "لا يقتل مسلم بكافر". خطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح -كما في رواية عمرو بن شعيب (¬3) - وقضية عمرو بن أمية متقدمة على ذلك بزمان. وخطبة يوم الفتح كانت بسبب [القتيل الذي قتلته] (أ) خزاعة وكان له عهد، فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لو قتلت مؤمنًا (ب) بكافر لقتلته (جـ) به" (¬4). وقال: "لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده" (¬5). فأشار بحكم الأول إلى ترك اقتصاصه من الخزاعي بالمعاهد الذي قتله، وبالحكم (د) الثاني إلى النهي عن الإقدام على ما فعله (هـ)
¬__________
(أ) في الأصل، جـ: القتل الذي قتله. والمثبت من الفتح 12/ 262.
(ب) زاد في الأصل: مسلما.
(جـ) في جـ: لقتله.
(د) في جـ: فالحكم.
(هـ) في جـ: فعل.
__________
(¬1) شرح معاني الآثار 3/ 195.
(¬2) الأم 7/ 323.
(¬3) أبو داود 3/ 81 ح 2751، والترمذي 4/ 18 ح 1413.
(¬4) البيهقي 8/ 29.
(¬5) تقدم ص 371.