968 - وعن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجعل لهم شيئًا. رواه أحمد والثلاثة (¬1) بإسناد صحيح.
أخرجه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين.
الحديث فيه دلالة على عدم غرامة الفقير، إلا أنه قال البيهقي (¬2): إن كان المراد بالغلام فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته، فهو يدل والله أعلم على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما لم يجعل عليه شيئًا؛ لأنه التزم أرش جنايته، فأعطاه من عنده متبرعًا بذلك، وقد حمله أبو سليمان الخطابي (¬3) رحمه الله على أن الجاني كان حرًّا، [و] (أ) كانت الجناية خطأ، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئًا؛ إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد، إن كان المجني عليه مملوكًا. قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلامًا حرًّا غير بالغ، وكاهما جنايته عمدا، فلم يجعل أرشها على عاقلته، وكان فقيرًا فلم يجعله في الحال عليه،
¬__________
(أ) في الأصل، جـ: أو. والمثبت من معالم السنن وسنن البيهقي.
__________
(¬1) أحمد 4/ 438، وأبو داود، كتاب الديات، باب جناية العبد يكون للفقراء 4/ 195 ح 4590، والنسائي، كتاب القسامة، باب سقوط القود بين الماليك فيما دون النفس 8/ 26 ح 4765، والحديث لم يخرجه الترمذي، وينظر تحفة الأشراف 8/ 193 ح 10863.
(¬2) البيهقي 8/ 105.
(¬3) معالم السنن 4/ 41.