غيره ممن لا يكون له مشاركة في القتل.
وقوله: "أو قتَل [لذحْل] (أ) الجاهلية". الذحل بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة، وهو الثأر، أو طلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو غيره، والذحل: العداوة أيضًا، والمراد هنا: هو أن يكون له دم استحقه في الجاهلية فطلبه في الإسلام. وقد فسره حديث أبي شريح. قال المهلب وغيره (¬1): والمراد أن هؤلاء الثلاثة أعتى أهل المعاصي، وأبغضهم إلى الله، وإلا فالشرك أبغض إلى الله من جميع المعاصي.
980 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا إن دية الخطأ وشبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها". أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن حبان (¬2).
الحديث قال ابن القطان (¬3): هو صحيح، ولا يضره الاختلاف.
وقد تقدم الكلام على ذلك.
981 - وعن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه وهذه سواء" يعني الخنصر والإبهام. رواه البخاري (¬4).
¬__________
(أ) في الأصل، جـ: بذحل.
__________
(¬1) الفتح 12/ 210.
(¬2) أبو داود، كتاب الديات، باب في الخطأ شبه العمد 4/ 184 ح 4547، والنسائي، كتاب القسامة، باب كم دية شبه العمد؟ 8/ 40، وابن ماجه، كتاب الديات، باب دية شبه العمد مغلظة 2/ 877 ح 2627، وابن حبان، كتاب الديات، ذكر وصف الدية في قتيل الخطأ الذي يشبه العمد 13/ 364 ح 6011.
(¬3) نصب الراية 4/ 331، والتلخيص الحبير 4/ 15.
(¬4) البخاري، كتاب الديات، باب دية الأصابع 12/ 225 ح 6895.