قتيلًا وجد في خربة وادعة همدان، فرفع إلى عمر بن الخطاب، فأحلفهم خمسين يمينًا: ما قتلنا، ولا علمنا قاتلًا. ثم غرَّمهم الدية، قال: يا معشر همدان، حقنتم دماءكم بأيمانكم، فما يُبطل دم هذا الرجل المسلم؟
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي (¬1) عن الشعبي، أن قتيلًا وجد بين وادعة وشاكر، فأمرهم عمر بن الخطاب أن يقيسوا ما بينهما، فوجدوه إلى وادعة أقرب، فأحلفهم عمر خمسين يمينًا؛ كل رجل: ما قتلته، ولا علمت قاتلًا. ثم أغرمهم الدية، فقالوا: يا أمير المؤمنين، لا أيماننا دفعت عن أموالنا، ولا أموالنا دفعت عن أيماننا. فقال عمر: كذلك الحق.
وأخرج البيهقي (¬2) عن الشعبي، أنه قُتل رجل، فأدخل عمر بن الخطاب الحِجر المدعَى عليهم خمسين رجلًا، فأقسموا: ما قتلنا، ولا علمنا قاتلًا.
وأخرج الدارقطني والبيهقي (¬3) عن سعيد بن المسيب قال: لما حج عمر حجته الأخيرة وجد رجلا من المسلمين قتيلا بفناء وادعة، فقال لهم: [هل] (أ) علمتم لهذا القتيل قاتلا منكم؟ قالوا: لا. فاستخرج منهم خمسين شيخًا فأدخلهم الحطيم فاستحلفهم بالله رب هذا البيت الحرام، ورب هذا
¬__________
(أ) في الأصل: قد.
__________
(¬1) عبد الرزاق 10/ 35 ح 18266، وابن أبي شيبة 9/ 381، 382، والبيهقي 8/ 124.
(¬2) البيهقي 8/ 124.
(¬3) الدارقطني 3/ 170 ح 255، والبيهقي 8/ 125.