كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

18994- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَهْدِمُونَ لَهُ جِدَارًا، فَسَقَطَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجِدَارِ، فَقَتَلَ بَعْضًا، وَجَرَحَ بَعْضًا قَالَ: يُعْطُونَ دِيَةَ قَتْلاَهُمَ، وَيَغْرَمُونَ جِرَاحَ مَنْ جُرِحَ مِنْهُمْ.
97- بَابُ نِدَاءِ الصَّبِيِّ عَلَى الْجِدَارِ.
18995- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ نَادَى صَبِيًّا عَلَى جِدَارٍ أَنِ اسْتَأْخِرْ فَخَرَّ فَمَاتَ، قَالَ: يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَغْرَمُهُ، قَالَ: يُفْزِعُهُ، قُلْتُ: فَنَادَى كَبِيرًا؟ قَالَ: وَمَا أُرَاهُ إِلاَّ مِثْلَهُ، رَادَدْتُهُ فَكَانَ يَرَى أَنْ يَغْرَمَ.
98- بَابُ الْعَبْدِ يَقْتُلُ فَيُعْتِقُهُ مَوْلاَهُ.
18996- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سُئِلَ عَنْ عَبدٍ قَتَلَ رَجُلاً، فَأَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ، قَالَ: عَلَى السَّيِّدِ الدِّيَةُ، قَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ، وَغَيْرُهُ: الثَّمَنُ ثَمَنُ الْعَبْدِ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: إِنْ عَلِمَ فَالدِّيَةُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقِيمَةُ.
99- بَابُ الرَّجُلِ لاَ يُدَفَّفُ عَلَيْهِ.
18997- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمَرَّدُ، أَنَّ حُيَيَّ بن يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى يُخْبِرُ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلُ أَخِي، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ يَعْلَى، فَجَدَعَهُ بِالسَّيْفِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَخَذَهُ أَهْلُهُ، فَدَاوَوْهُ حَتَّى بَرَأَ، فَجَاءَ يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلُ أَخِي، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَدَعَاهُ يَعْلَى، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَلَكَ، فَحُشِيَتْ جُرُوحُهُ، فَوَجَدَ فِيهِ الدِّيَةَ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ دِيَتَهُ، واقْتُلْهُ، وَإِلاَّ فَدَعْهُ، فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَاسْتَأْدَى عَلَى يَعْلَى، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعَلَى، أَنْ أَقْدِمَ عَلِيَّ، فَقَدْمَ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا قَضَى بِهِ يَعْلَى، فَاتَّفَقَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى قَضَاءِ يَعْلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الدِّيَةَ، وَيَقْتُلَهُ، أَوْ يَدَعَهُ فَلاَ يَقْتُلَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لِيَعْلَى: إِنَّكَ لَقَاضٍ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عَمَلِهِ.

الصفحة 101