كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19006- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَضَافَ رَجُلٌ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَأَرْسَلُوا جَارِيَةً لَهُمْ تَحْتَطِبُ، فَأَعْجَبَتِ الضَّيْفَ فَتَبِعَهَا، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ، فَعَارَكَهَا سَاعَةً، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ انْفِلاَتَةً، فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ، فَفَضَّتْ كَبِدَهُ، فَمَاتَ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَذَهَبَ أَهْلُهَا إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ، فَوَجَدَ آثَارَهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: قَتِيلُ اللَّه لاَ يُودَى أَبَدًا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ قَضَتِ الْقُضَاةُ بَعْدُ بِأَنْ يُودَى.
19007- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبدِ اللهِ بن عُبَيدٍ يُحَدِّثُ نَحْوًا مِنْ هَذَا، وَأَقُولُ أَنَا وَصَاحِبُ الْعِرَاقِ:
وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الإِسْلاَمُ مِنِّي ... لَهَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التِّمَامِ
أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي ... عَلَى حَمْرَاءَ قَابِلَةِ الْحِزَامِ
كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلاَتِ مِنْهَا ... فِئَامٌ يَنْهَضُونَ (1) إِلَى فِئَامِ
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «يَرْجِعُونَ».
19008- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن مُغِيرَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَن هَانِئِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَتَلَهُمَا، فَكَتَبَ عُمَرُ بِكِتَابٍ فِي الْعَلاَنِيَةِ أَنْ أَقِيدُوهُ، وَكِتَابًا فِي السِّرِّ أَنْ أَعْطُوهُ الدِّيَةَ.
19009- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مَكْحُولٍ بِبَعْضِهِ قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ مَطْوِيًّا فِي حَصِيرٍ، فَطَرَقَ بِهِ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ فَجَلَدَهُ مِئَةً، وَغَرَّبَهُ سَنَةً.

الصفحة 104