كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19055- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحيَى، قَالَ: حَدَّثنا الأَعمَشُ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرّبَذَةِ، فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ أُخْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ جَمَعْتَ هَاتَيْنِ فَكَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَن ذَلِكَ، إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُعْذِرَهُ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَى سِنِّي هَذِهِ مِنَ الكِبَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ فِتْيَةً لَكُمْ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ.
19056- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، عَن مُجاهِدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ بُرْدُ قُطْنٍ، وَشَمْلَةٌ، وَلَهُ غُنَيْمَةٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدُ قُطْنٍ، وَشَمْلَةٌ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا لاَ يُطِيقُونَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوهُم (1)، وَاسْتَبْدِلُوا بِهِمْ، وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَبِيعُوهُ».
19057- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَن يَزِيد بنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَجْلاَنَ أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا يُطِيقُ.

الصفحة 113