كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
136- بَابُ الْقَسَامَةِ.
19347- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بن عَبدِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَكَانَ حَكَمَ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْقَسَامَةِ؛ فِي رَجُلٍ قَتَلَ آخَرَ بِمِئَةٍ مِنَ الإِبِلِ، وَكَانَ عَقْلُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْغَنَمُ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ فَدَى عَبدُ المُطَّلِبِ، كَانَ نَذَرَ إِنْ وَفِيَ لَهُ عَشْرُ ذُكُورٍ مِنْ صُلْبِهِ، لَيَنْحَرَنَّ أَحَدَهُمْ، فَتَوَافَوْا، فَفَدَاهُ بِمِئَةٍ مِنَ الإِبِلِ.
19348- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَقَرَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَنْصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولاً فِي جُبِّ الْيَهُودِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ يَهُودَ قَتَلُوا صَاحِبَنَا.
وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ: أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ؟ قَالُوا: لاَ، فَقَالَ لِلأَنْصَارِ: هَلْ تَحْلِفُونَ؟ فَقَالُوا: أَنَحلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةً عَلَى الْيَهُودِ، لأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.
19349- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْلَفَ بِالْقَسَامَةِ، زَعَمُوا، عُمَرُ فِي الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا.
الصفحة 164