كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19355- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَن سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، مِثْلَهُ.
19356 - عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عَن رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بن سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الإِسْلاَمِ، خَرَجَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ بن مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبدُ اللهِ بن سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَهْلٍ أَخُو المَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ عَبدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَبِّرِ الأَكْبَرَ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، وَحُوَيِّصَةُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبدَ اللهِ بن سَهْلٍ مَقْتُولاً فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، وَلاَ نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُودُ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ [يَمِينًا] (1) عَلَى خَمْسِينَ رَجُلاً أَنَّ يَهُودَ قَتَلَهُ، فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ، فَلَمَّا نَكَلَوا (2) قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ، فَتُبْرِئُكُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ، فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بن أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيُّ: لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبدَ اللهِ بن سَهْلٍ، ورَكَضَتْنِي مِنْهَا فَرِيضَةٌ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعة دار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.
(2) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «تَكَلَّمُوا».
- قال محقق طبعة المكتب الإسلامي: ولعل الصواب «نَكَلَوا».
الصفحة 167