كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19378- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بن هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَن رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولاً فِي دَارِ قَوْمٍ، فَقَالُوا: طَرَقَنَا، لِيَسْرِقَنَا، وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: كَذَبُوا، بَلْ دَعَوْهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَحْلِفُ مِنْ أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ، خَمْسُونَ إِنَّهُمُ لَكَاذِبُونَ، مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ، وَمَا دَعَوْهُ إِلاَّ دُعَاءً، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَإِنْ حَلَفُوا، أُعْطُوا الْقَوَدَ، وَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ مِنْ أُولَئِكَ خَمْسُونَ باللهِ لَطَرَقَنَا، لِيَسْرِقَنَا، ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ فِي ابْن بَاقِرَةَ التَّغْلِبِيَّ أَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَحْلِفُوا، فَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ.
19379- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ: إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ، كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.
19380- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، أَوْ بِعَرَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، فَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ، أَوْ لَطْخَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَفِ قَسَامَةُ المُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةُ المُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قُتِلَ بِحِذَائِهِمْ، وَمِنْ أَجْلِ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِحِذَاءِ قَوْمٍ، وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ أَثَرٌ، وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ، وَلَمْ يَفِ قَسَامَةُ المُدَّعَى عَلَيْهِمْ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ المُدَّعِينَ، أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَدْ بَطَلَ الدَّمُ وَهَلَكَ، قَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ الأَوَّلُ، فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ، فَتُرَدَّدُ الأَيْمَانُ.

الصفحة 174