كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19433- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ سِقْطًا بَيِّنًا، فَفِيهِ غُرَّةٌ، إِذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ، فَإِنِ اسْتَهَلَّ، فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهُ، فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا، فَأَلْفُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى، فَخَمْسُ مِئَةِ دِينَارٍ، قَالَ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ أَيْضًا.
19434- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، قَالاَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبدًا، أَوْ أَمَةً.
19435- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا، فَقَتَلَتْهَا، فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقْلِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةَ عَبدٍ (1)، أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُعْقَلُ مَنْ لاَ أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ، وَلاَ نَطَقَ، وَلاَ اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا زَعَمَ أَبو هُرَيرَةَ: هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «بِغُرَّةٍ عَبدًا».
19436- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ ضَرَبَتْ أُخْرَى بِعَمُودٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا، ثُمَّ سَأَلَ: هَلْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَضَاءٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: كَانَتَا امْرَأَتَانِ تَحْتَ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ فِي المَرْأَةِ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، قَالَ: وَكَبَّرَ، قَالَ: وَأَخَذَ عُمَرُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا لَقُلْتُ فِيهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَعْقِلُ مَنْ لاَ أَكَلَ، وَلاَ شَرِبَ، وَلاَ نَطَقَ، وَلاَ اسْتَهَلَّ؟ وَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ.
الصفحة 186