كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19565- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَن شُرَيْحٍ، قَالَ: شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِشَهَادَةٍ، فَأَمْضَى الْحُكْمَ فِيهَا، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ بَعْدُ، فَلَمْ يُصَدِّقْ قَوْلَهُ.
19566- عبد الرزاق، عَن هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بن زَادَوَيْهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يُسْأَلُ عَن رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بَعْدَ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ هُوَ أَوِ الآخَرُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لاَ يُلْتَفَتُ إِلَى رُجُوعِهِ إِذَا مَضَى الْقَضَاءُ.
19567- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ بِشَهَادَتَيْنِ، قُبِلَتِ الأُولَى، وَتُرِكَتِ الآخِرَةُ، وَأُنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْغُلاَمِ.
19568- قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْنَا لِلشَّاهِدِ: هُوَ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي شَهَادَتِهِ، وَيُنْقِصَ مِنْهَا، إِذَا لَمْ يَمْضِ الْحُكْمُ، فَإِذَا مَضَى الْحُكْمُ، فَرَجَعَ الشَّاهِدُ، غَرِمَ مَا شَهِدَ بِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ؛ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، فَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ الشَّاهِدُ الَّذِي شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أُشْهِدْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: نَقُولُ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي مَضَى الْحُكْمُ.
19569- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ :أَعِنْدَكَ شَهَادَةٌ؟ فَيَقُولُ: لاَ، ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.
19570- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّهُ إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، فَرُجِمَ، ثُمَّ نَكَلُوا بَعْدُ، فَإِنْ قَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ، رُجِمُوا، وَإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا، إِنَّمَا هُوَ فُلاَنٌ، لَمْ يَصَدَّقُوا عَلَى فُلاَنٍ، مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمُ الأَوَّلِ، وَحُدُّوا فِي قَوْلِهِمِ الآخِرِ، وَجُعِلَتْ دِيَةُ الَّذِي رُجِمَ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَمْ يُجْعَلْ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِنْ نَكَلَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةٌ، فَقَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ، قُتِلُوا، وَلَمْ يُضْرَبِ الَّذِي لَمْ يَنْكُلْ، وَلَمْ يُغَرَّمْ، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَكَلَ رَجُلٌ، أَوْ رَجُلاَنِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ، وَالْحَدُّ فِي الْحُدُودِ، إِذَا شَهِدُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ نَكَلُوا، ثُمَّ قَالُوا: عَمَدْنَا، أَوْ أَخْطَأْنَا مِثْلَ مَا قَصَصْتُ فِي الرَّجْمِ، فَإِنْ نَكَلَ الأَرْبَعَةُ، فَقَالُوا: أَخْطَأْنَا، إِنَّمَا هُوَ فُلاَنٌ جُلِدُوا، وَجُعِلَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ خَاصَّةً، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى فُلاَنٍ.

الصفحة 211