كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19635- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بن عَبدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُسْلِمٍ (1)، مَوْلاَهُمْ، وَسُئِلَ ابْنُ المُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، أَوْ أَجِيرَهُ، أَوْ غُلاَمَهُ، أَوِ السُّلْطَانَ فِي سُلْطَانِهِ، قَالَ: لاَ عَقْلَ فِي ذَلِكَ، وَلاَ قَوَدَ، قَلَّ الضَّرْبُ، أَوْ كَثُرَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الذَّنْبِ، إِلاَّ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى قَدْرِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ، فَيُتْوَى عَلَى يَدَيْهِ، فَيَجِبُ الْعَقْلُ بِأَنْ يَحْلِفَ وُلاَةُ المَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا لَمَاتَ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ.
168- بَابُ المُحَارَبَةِ.
19636- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: المُحَارَبَةُ: الشِّرْكُ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَأَقُولُ أَنَا: لاَ نَعْلَمُ أَنَّهُ يُحَارِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ إِلاَّ أَشْرَكَ.
19637- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، وَعُرَيْنَةَ تَكَلَّمُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ ضَرْعِ، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، وَشَكَوْا حُمَّاهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ المَدِينَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} الآيَةَ كُلَّهَا.
الصفحة 224