كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
171- بَابُ قِتَالِ الْحَرُوراء.
19672- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُوراء قَالَ: إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَأَخَافُوا الأَمِنَ.
19673- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: خَرَجَتِ الْحَرُوراء، فَنَازَعُوا (1) عَلِيًّا، وَفَارَقُوهُ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ، فَلَمْ يَهِجْهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ، فَأُتِيَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَجَهَّزُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: دَعُوهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلُوا بِنَهْرَوَانَ، فَمَكَثُوا شَهْرًا، فَقِيلَ لَهُ: اغْزُهُمُ الآنَ، فَقَالَ: لاَ، حَتَّى يُهَرِيقُوا الدِّمَاءَ، وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ، وَيُخِيفِوا الأَمِنَ، فَلَمْ يَهِجْهُمْ، حَتَّى قَتَلُوا، فَغَزَاهُمْ، فَقُتِلُوا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: خَارِجَةٌ خَرَجَتْ مِنَ المُسْلِمِينَ لَمْ يُشْرِكُوا، فَأُخِذُوا، وَلَمْ يَقْرَبُوا أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لاَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «فَتَنَازَعُوا».
- قال محقق طبعة المكتب الإسلامي: والصواب «الْحَرُورِيَّةُ فَنَازَعُوا».
19674- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: لاَ يُقْتَلُونَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ قَدْ تَوَشَّحَ السَّيْفَ، وَلَبِسَ عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ، وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرَدْتَ قَتْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِمَا تَعْلَمُ فِي نَفْسِي لَكَ، فَقَالُوا: اقْتُلْهُ، قَالَ: بَلْ دَعُوهُ، فَإِنْ قَتَلَنِي، فَاقْتُلُوهُ.
19675- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عِيسَى بنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: خَرَجَ خَارِجِيٌ بِالسَّيْفِ بِخُرَاسَانَ، فَأُخِذَ، فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ فِيهِ: إِنْ كَانَ جَرَحَ أَحَدًا، فَاجْرَحُوهُ، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا، فَاقْتُلُوهُ، وَإِلاَّ فَاسْتَوْدِعُوهُ السِّجْنَ، وَاجْعَلُوا أَهْلَهُ قَرِيبًا مِنْهُ، حَتَّى يَتُوبَ مِنْ رَأْيِ السُّوءِ.
الصفحة 233