كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19680- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّضُ يَوْمَ رُزَيْقٍ فِي قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ، قَالَ: وَذُكِرَتِ الْخَوَارِجَ عِنْدِ ابْنِ عَامِرٍ، فَذُكِرَ مِنَ اجْتِهَادِهِمْ، فَقَالَ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، ثُمَّ هُمْ يُضِلُّونَ.
19681- عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ نَجْدَةُ صَنْعَاءَ، دَخَلَ وَهْبٌ المَسْجِدَ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يُبَايِعُونَهُ، أُخْبِرَ بِذَلِك أَبوهُ، فَجَاءَ، فَمَنَعَهُ.
19682- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ نَجْدَةَ لاَقَاهُ، فَحَلَّ شَرْجَ سَيْفِهِ، فَأَسْرَحَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ، فَحَلَّهُ أَيْضًا، فَأَسْرَحَهُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَسْرَحَ هَذَا؟ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَنْفُسِكُمْ مَا فِي أَنْفُسِنَا.
19683- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بن هِشَامٍ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ، فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الأُولَى ثَارَتْ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلاَ قِصَاصٍ فِي قَتْلٍ أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلاَ يُرَدُّ مَا أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ بِعَيْنِهِ، فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا.

الصفحة 235