كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19700- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَن عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
19701- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا حَكَمْتُ الْحَرُورِيَّةَ، قَالَ عَلِيٌّ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لاَ حُكْمَ إِلاَّ للهِ، قَالَ: الْحُكْمُ للهِ، وَفِي الأَرْضِ حُكَّامٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ إِمَارَةَ، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ يَعْمَلُ فِيهَا المُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْفَاجِرُ وَالْكَافِرُ، وَيُبْلَغُ فِيهَا الأَجَلُ.
19702- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ المُحَكِّمَةَ قَالَ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قِيلَ لَهُ: الْقُرَّاءُ، قَالَ: إِنَّهُمُ الْخَيَّابُونَ الْعَيَّابُونَ، قِيلَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ حُكْمَ إِلاَّ للهِ، قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ عُزِّيَ بِهَا بَاطِلٌ، قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَهُمْ، قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلاَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مِنْهُمْ لَفِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، لَمْ تَحْمِلْهُ النِّسَاءُ بَعْدُ، وَلَيَكُونُنَّ آخِرُهُمْ لصَاصًا (1) جَرَّادِينَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «الْصَاصًا».
19703- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَرُورِيَّةَ، قَالُوا: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَكُفَّارٌ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا، قِيلَ: فَمُنَافِقِينَ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً، وَهَؤُلاَءِ يَذْكُرُونَ اللهَ كَثِيرًا، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: قَوْمٌ أَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَعَمُوا فِيهَا وَصَمُّوا.
19704 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ قَتَلَ الْحَرُورَاَءِ، قَالَ: فَلَمَّا قُتِلُوا، أَمَرَ أَنْ يَلْتَمِسُوا الرَّجُلَ، فَالْتَمَسُوهُ مِرَارًا، [فَلَم يَجِدُوه] (1)، حَتَّى وَجَدُوهُ فِي مَكَانٍ، قَالَ: خَرِبَةٍ، أَوْ شَيْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ، قَالَ: فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ يَدْعُو وَالنَّاسُ يَدْعُونَ، قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ فَالِقِ الْحَبَّةِ، بَارِئِ النَّسَمَةِ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرُوا، لأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا سَبَقَ مِنَ الْفَضْلِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ عَلَى لِسَانِ محمد (2) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «النبي».

الصفحة 243