كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19724- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن خَيْثَمَةَ، عَن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَوَاللهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتَهُمْ، فَاقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْر لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
19725- عبد الرزاق، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورَاءُ، فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاَةِ، لَعَلِّي آتِي هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ، فَأُكَلِّمَهُمْ، قَالَ: إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ، قَالَ: قُلْتُ: كَلاَّ، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ، فَلَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الإِبِلِ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَزَلَ الْوَحْيُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ، [قَالَ] (1) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تُحَدِّثُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللهِ لَنُحَدِّثَنَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرُونِي مَا تَنْقُمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقُمُ عَلَيْهِ ثَلاَثًا،
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
الصفحة 250