كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19755- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَؤُونَ (1) شَيْئًا لَمْ يُنْزِلْهُ اللهُ: الطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، الْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، الْخَابِزَاتِ خَبْزًا، اللاَّقِمَاتِ لَقْمًا، قَالَ: فَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ إِمَامَهُمْ، فَقَتَلَهُ، وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ، فَقَالَ: لاَ أَجْزُرُهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانَ، سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللهُ تَوْبَةً، أَوْ يُفْنِيَهُمُ (2) الطَّاعُونُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «يَقْرَؤُونَا».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «يقتلهم».
19756- قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَن قَيْسٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا، لاِبْنِ النَّوَّاحَةِ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ مُسَيْلِمَةُ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً رَسُولاً لَقَتَلْتُهُ.
19757- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمْ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةً، فَأَبَى أهلها (1) أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا، فَأَرَدْتَ أَنْ تُزَوَّجَهَا، ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الإِسْلاَمِ، قَالَ: لاَ، أَمَّا حَتَّى أَلْقَى المَسِيحَ فَلاَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَأَبَوْا».

الصفحة 260