كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19761- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، أَنَّ عُرْوَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ اسْأَلْهُ عَن شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَهَا، فَاعْرِضْ عَلَيْهِ الإِسْلاَمَ، فَإِنْ أَبَى، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْرِفْهَا، فَغَلِّظِ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَدَعْهُ.
19762- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُل (1) مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثُوا إِلاَّ قَلِيلاً، حَتَّى ارْتَدُّوا، فَكَتَبَ فِيهِمْ مَيْمُونُ بن مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَدَعْهُمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «قَوْمٌ».
19763 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيٌّ مَعْقِلاً السُّلَمِيَّ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ، فَوَجَدَهُمْ [عَلَى] (1) ثَلاَثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَانُوا نَصَارَى فَأَسْلَمُوا، وَصِنْفٌ ثَبَتُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَصِنْفٌ أَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الإِسْلاَمِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ عَلاَمَةً، إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَضَعُوا السِّلاَحَ فِي الصِّنْفِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا، ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الإِسْلاَمِ، فَأَرَاهُمُ الْعَلاَمَةَ، فَوَضَعُوا السِّلاَحَ فِيهِمْ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ (2)، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، فَبَاعَهُمْ مِنْ مَسْقَلَةَ بِمِئَةِ أَلْفٍ، فَنَقَدَهُ خَمْسِينَ، وَبَقِيَ خَمْسُونَ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَحِقَ مَسْقَلَةُ بِمُعَاوِيَةَ (3) فَأَعْتَقَهُمْ، فَأَجَازَ عَلِيٌّ عِتْقَهُمْ، وَأَتَى دَارَ مَسْقَلَةَ، فَشَعِثَ فِيهَا، فَأَتَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ لَحِقَ بِعَدُوِّكُمْ، فَأْتُونِي بِهِ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «مُقَاتِلَهُمْ».
(3) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «مُعَاوِيَةَ».
19764- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، قَالَ: تَبَيَّنُوا، فَأَيُّمَا مَحِلَّةٍ سَمِعْتُمْ فِيهَا الأَذَانَ، فَكُفُّوا، فَإِنَّ الأَذَانَ شِعَارُ الإِيمَانِ.
19765- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُونَ: أَعْطِنَا سِلاَحًا نُقَاتِلْ بِهِ، فَيُعْطِيهِمْ سِلاَحًا، فَيُقَاتِلُونَهُ، فَقَالَ عَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ:
أَتَأْخُذُونَ سِلاَحَهُ وَتُقَاتِلُونَهُ ... وَفِي ذَالكُمْ (1) مِنَ اللهِ آثَامُ.
يَقُولُ: نَكَالٌ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «ذَاكُمْ».

الصفحة 262