كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
19766 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: لَمَّا ارْتَدَّ أَهْلُ الرِّدَّةِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ، حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا (1) مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عقالاً (2)، كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَحَ (3) صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَإِذَا قَالُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَقَدْ عَصَمُوا».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «عَنَاقًا».
(3) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «أَنَّ اللهَ أَشْرَحَ».
19767- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ، [أَرَأَيْتَ] (1) إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدِي، فَلَمَّا أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لأَضْرِبَهُ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، أَأَقْتُلُهُ، أَمْ أَدَعُهُ؟ فَقَالَ: بَلْ دَعْهُ، قُلْتُ: وَإِنْ قَطَعَ يَدِي؟ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ، فَرَاجَعْتَهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنْدَةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
الصفحة 263