كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19935- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ رَجُلاً يَخْتَفِي الْقُبُورَ، فَقَتَلَهُ، فَأَهْدَرَ عُمَرُ دَمَهُ.
19936- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالمَدِينَةِ، فَخَافَ أَخُوهُ أَنْ يُخْتَفَى قَبْرُهُ، فَحَرَسَهُ، وَأَقْبَلَ المُخْتَفِي، فَسَكَتَ عَنْهُ، حَتَّى اسْتَخْرَجَ أَكْفَانَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، حَتَّى بَرَدَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَهْدَرَ دَمَهُ.
19937- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ قَوْمًا يَخْتَفُونَ الْقُبُورَ بِالْيَمَنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ.
19938- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَمْرَةَ بِنت عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لُعِنَ المُخْتَفِي وَالمُخْتَفِيَةُ.
194- بَابُ الطَّرَّارِ وَالْقَفَّافِ.
19939- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ الشَّعْبِيُّ بِقَفَّافٍ، فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ: وَالْقَفَّافُ: الَّذِي يَزِنُ الدَّرَاهِمَ فَيَسْرِقُ مِنْهَا.
19940- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي الطَّرَّارِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، لأَنَّهَا مَصْرُورَةٌ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ.
وَالطَّرَّارُ: الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ المَصْرُورَةَ.
195- بَابُ التُّهْمَةِ.
19941- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ، فَحَبَسَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى مَا تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا (1) يَقُولُونَ: إِنَّكَ لَتَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، وَتَسْتَخْلِي بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَقُولُ؟ فَجَعَلْتُ أُعَرِّضُ بَيْنَهُمَا بِكَلاَمٍ، مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا، فَيَدْعُو عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لاَ يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَهِمَهَا، فَقَالَ: قَدْ قَالُوهَا؟ أَوْ قَالَ (2) قَائِلُهَا مِنْهُمْ، وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ عَن جِيرَانِهِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «النَّاسَ».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «قَدْ قَالُوهَا؟ وَقَالَ».

الصفحة 297