كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19990- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ بَعْدَ الْفَتْحِ: لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ هِجْرَةَ لَهُ، فَجَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَتَرْجِعَنَّ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ، قَالَ: هَذَا سَارِقٌ سَرَقَ خَمِيصَةً لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْطَعُوا يَدَهُ، قَالَ: هِيَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، فَأَمَّا إِذَا جِئْتَنِي بِهِ فَلاَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، وَرَجَعَ صَفْوَانُ إِلَى مَكَّةَ.
19991- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: هَلَكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ، فَحَلَفَ أَلاَّ يَغْسِلَ رَأْسَهُ، حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَصَادَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قِيلَ لِي: هَلَكَ مَنْ لاَ هِجْرَةَ لَهُ، فَآلَيْتُ بِيَمِينٍ لاَ أَغْسِلَ رَأْسِي حَتَّى آتِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ صَفْوَانَ سَمِعَ بِالإِسْلاَمِ، فَرَضِيَ بِهِ دِينًا، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، ثُمَّ أتى (1) بِسَارِقِ خَمِيصَتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «جَاءَ».
19992- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، وَذَلِكَ الرَّجُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي (1) صَاحِبُ الْحَدِّ فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا آنِفًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «أَنَا».

الصفحة 308