كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

19993- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَشْرَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى دَارِهِ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا هِيَ قَدْ غَصَّتْ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ يَسْتَفْتِينَا فَلْيَجْلِسْ نُفْتِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَمَنْ جَاءَ يُخَاصِمُ فَلْيَقْعُدْ، حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَمَنْ جَاءَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِعَنَا عَلَى عَوْرَةٍ قَدْ سَتَرَهَا اللهُ عَلَيْهِ، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ، وَلْيَقْبَلْ عَافِيَةَ اللهِ، وَلْيُسِرَّ تَوْبَتَهُ إِلَى الَّذِي يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، فَإِنَّا لاَ نَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا، وَلَكِنَّا نُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّهَا، وَنُمْسِكُ عَلَيْهِ بِعَارِهَا.
204 - بَابُ التَّجَسُّسِ.
19994 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ خَرَجَ لَيْلَةً يَحْرُسُ رُفْقَةً، نَزَلُوا (1) بِنَاحِيَةِ المَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، مَرَّ بِبَيْتٍ فِيهِ نَاسٌ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَشْرَبُونَ، فَنَادَاهُم (2) أَفِسْقًا أَفِسْقًا؟ قَالَ (3) بَعْضُهُمْ: بَلَى، أَفِسْقًا أَفِسْقًا، قَدْ نَهَاكَ اللهُ عَن هَذَا، فَرَجَعَ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «نَزَلَتْ».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَثَارَ بِهِمْ».
(3) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَقَالَ».
19995 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن مُصْعَبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [بِالمَدِينَة] (1) فَبَيْنَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَرُمُونَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ إِذَا بَابٌ مُجَافٍ عَلَى أَقْوَامٍ (2) لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ، [قَالَ] (3) فَقَالَ عُمَرُ: وَأَخَذَ بِيَدِ عَبدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: هُوَ بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الآنَ شُرَّبٌ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَانَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: {وَلاَ تَجَسَّسُوا} فَقَدْ تَجَسَّسْنَا، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُ وَتَرَكَهُمْ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «قَوْمٍ».
(3) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.

الصفحة 309