كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20031- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن يَحيَى بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ غِلْمَةً لأَبِيهِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ سَرَقُوا بَعِيرًا، فَانْتَحَرُوهُ، فَوُجِدَ عِنْدَهُمْ جِلْدُهُ، وَرَأْسُهُ، فَرُفِعَ أَمْرُهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِمْ، فَمَكَثُوا سَاعَةً، وَمَا نُرَى إِلاَّ أَنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ قَطْعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَاللهُ، إِنِّي لأَرَاكَ تَسْتَعْمِلُهُمْ، ثُمَّ تُجِيعُهُمْ، وَتُسِيءُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى لَوْ وَجَدُوا مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، حَلَّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: كَمْ كُنْتَ تُعْطَى بِبَعِيرِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ حَاطِبٍ] (1): قُمْ فَاغْرَمْ لَهُ ثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمْ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
20032- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ غُلاَمٍ لَهُ سَرَقَ، وَجَلَدَ عَبدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا.
20033- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ رَبِّهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بن عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ وَابْنُ سَابِطٍ الأَحْوَلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعَبْدٍ قَدْ سَرَقَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا عَبدٌ قَدْ سَرَقَ، وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُهُ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ، فَقَالَ (1) رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا عَبدُ بَنِي فُلاَنٍ أَيْتَامٍ، لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَتَرَكَهُ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ سَارِقًا، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ فِيهِ كَمَا قِيلَ فِي الأَوَّلِ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ السَّابِعَةَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَرْبَعٌ بِأَرْبَعَ، أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «قَالَ».

الصفحة 316