كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
20063- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَن يَزِيدَ، مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عَن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، أَوْ قَالَ: وِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلاَّ اسْتَنْفِقْهَا، أَوِ اسْتَمْتِعْ بِهَا.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ.
قَالَ: فَسَأَلَهُ عَن ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ المَالَ (1)، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «المَاءَ».
الصفحة 325