كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
20113 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَن عُمَارَةَ، عَن حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ: لاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَن شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ، وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ، فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ، أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ فِي قَلْبِهِ تَالِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى اللهِ وَكِتَابِهِ.
قَالَ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبدِ اللهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لاَ مَحَالَةَ، فَانْظُرُوا مَا قَضَى كِتَابُ اللهِ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ.
20114- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ يَهُودَ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَفَلاَ أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: مَسَخَ اللهُ عَقْلَكَ، أَلاَ تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ باللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ.
20115- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ، وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا باللهِ، وَبِكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ.
الصفحة 338