كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20121- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ: أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: كَذَبْتَ، حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الإِسْلاَمِ خِلاَلٌ ثَلاَثٌ: شَرْيُكَ الْخَمْرَ، وَلَمْ يَقُلْ: شُرْبُكَ، وَأَكْلُكَ الْخِنْزِيرَ، وَدُعَاؤُكَ للهِ وَلَدًا.
20122- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا يَقُولُ لِغُلاَمٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: يَا جَرِيرُ، أَسْلِمْ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ.
3 - بَابُ مَا يُوجَبُ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ.
20123 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللهِ بن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بن الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ، وَقَرَنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي تُهْرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ ابنِ أَبِي ثُمَامَةَ (1)، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَالَّذِي يُهْرِيقُ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، فَجَاءَهُ النَّاسُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَشَهَادَةِ الإِيمَانِ باللهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
_حاشية_________
(1) تحرف في هذا الموضع في الطبعات الثلاث، دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، والمكتب الإسلامي، إلي: "ابْنِ أَبِي يَمَامَةَ"، وتحرف كذلك في موضع سابق برقم (10555). والتصويب من «الطبقات الكبير» لابن سعد 8/ 20، إِذ أخرجه من طريق عبد الرزاق، وكذلك جاء على الصواب في «أخبار مكة» للفاكهي، و «معجم الصحابة لابن قانع» 1/ 19، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم 1/ 269، و «المعجم الكبير» للطبراني، إِذ أخرجوه من طريق ابن جُريج.

الصفحة 340