كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20163- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ.
9- بَابُ كَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ.
20164- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلاَّ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.
قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بن دِينَارٍ.
20165- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَن نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَن عُمَرَ، أَنَّهُ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، فَجَعَلَ الْوَرِقَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ، لأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ، لأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ المُسْلِمِينَ وَكِسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكْسُوَهَا النَّاسَ، وَضِيَافَةَ مِنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاَثَ لَيَالٍ وَأَيَّامِهِنَّ.
20166- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ المُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا، كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلاَ تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
20167- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ (1) أَلاَّ تَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلاَّ عَلَى مِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المُوسَى، وَلاَ تَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ، وَلاَ عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، وَثَلاَثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ وَالْوَدَكِ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ، أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ إِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لاَ يَحْفَظُهُ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضْرُوبَةً، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ المُسْلِمِينَ ثَلاَثًا، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ، مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تُطْعِمُوهُمْ إِلاَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية.
- قال محقق طبعة المكتب الإسلامي: وفي السادس «أمراء الأَجْنَادِ» وهو الصواب عندي.

الصفحة 349