كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
20179- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحيَى بن سَعيدٍ أَيْضًا، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْعُشُورِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا: عُمَرُ بن الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا المَدِينَةَ.
20180- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدَنَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ (1) أَرْضَ الْعَرَبِ، وَلَهُ مِنْهَا الْعُشُورُ، فَسَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ أَوَّلُ مِنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «بِتِجَارَاتِهِمْ».
20181 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ، وَعُمَرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ.
20182- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الْحَمْلَ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، يَعْنِي: مِنَ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا.
20196- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَّ لأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الإِسْلاَمِ، قَالَ: أَمَا حَتَّى أَلْقَى المَسِيحَ فَلاَ، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ المُسْلِمِينَ.
الصفحة 354