كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
14- بَابُ المِيرَاثِ لاَ يُقْسَمُ حَتَّى يُسْلِمَ.
20216- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ نَصَارَى فَلَمْ يُقْسَمْ مَالُهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَلَدُهُ النَّصَارَى، فَلاَ حَقَّ لَهُمْ، وَقَعَتِ المَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَمُوتُ أَبوهُ الْحُرُّ فَلاَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْتَقَ.
20217- أَخْبَرَنَا عَبدُ المَلِكِ بن الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن مُغِيرَةَ، عَن إِبرَاهِيمَ، مِثْلَهُ (1).
_حاشية__________
(1) هذا الحديث من زيادات الحُذاقي على مصنف عَبْد الرَّزَّاق، كما أفاد محققو طبعة دار التأصيل في المقدمة، صفحة (98).
20218- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَرِثَهُ مَعَ المُؤْمِنِ وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي.
20219- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا وَقَعَتِ المَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
20220- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَن رَجُلٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ يَزِيدَ بن قَتَادَةَ الْعَنَزِيَّ، وَإِنِّي سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي نَصْرَانِيَّةٌ، وَأَنَا مُسْلِمٌ، وَإِنَّهَا تَرَكَتْ ثَلاَثِينَ عَبدًا وَوَلِيدَةً، وَمِائَتَيْ نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَضَى أَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُورِّثْنِي شَيْئًا، فَقَالَ يَزِيدُ بن قَتَادَةَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُو مُسْلِمٌ، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يُورِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَأَحْرَزْتُ المَالَ عَامًا، أَوْ عَامَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتَهُ، فَرَكِبْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبدَ اللهِ بن الأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي: مِنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بِأَنَّ لَهُ مِيرَاثًا وَاجِبًا بِإِسْلاَمِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ نَصِيبَهَا مِنَ الأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ.
الصفحة 361