كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20221- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ، وَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَصْرَانِيَّانِ، فَأَسْلَمَ أَبواهم (1) وَلَهُمَا أَوْلاَدٌ صِغَارٌ، فَمَاتَ أَوْلاَدُهُمْ، وَلَهُمْ مَالٌ، فَلاَ يَرِثُهُمْ أَبوهُمُ المُسْلِمُ، وَلَكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلأَهْلِ دِينِهِمْ، قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ، لاَ دِينَ لَهُمْ؟ قَالَ: وَلَكِنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَقَدْ كَانَ قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ المُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَدْ قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ، وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقَ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا لِعَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّانِ، قَالَ: كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا، قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَكَيْفَ وَالْوَلَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى إِذًا أَوْلاَدُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةُ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَسَكَتُّ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية.
- قال محقق طبعة المكتب الإسلامي: فِي ما تقدم «أَحَدُهُمَا» وعلقت هناك أن الصواب عندي «أحدهما».
20222 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بن مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الأَمْرُ الَّذِي مَضَى فِي أَوَّلِنَا الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلاَ نَشُكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صَغِيرٌ، أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْهِ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ وَهُو صَغِيرٌ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ، أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ أَخُوهُ، أَوْ أُخْتُهُ بِكِتَابِ اللهِ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلاَ يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءِ النَّصَارَى، وَلاَ يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَيَدْفِنُهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا، لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ دِيَةَ نَصَارَى.

الصفحة 362