كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
20289- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَن نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الإِسْلاَمُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا، قَالَ: فَأَقُولُ أَنَا: لاَ تُعْتَقُ، حَتَّى يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عَتَقَتْ، فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ.
20290- أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بن عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِي بن طَلِيقٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ وَلَدِ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ: أَنِ ابْعَثْ رِجَالاً أَنْ يُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ المَالِ، وَخَلِّي سَبِيلَهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ.
24- بَابُ هَلْ يُتْرَكُوا أَنْ يُهَوِّدُوا، أَوْ يُنَصِّرُوا، أَوْ يُزَمْزِمُوا؟.
20291- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلاَّدٌ، أَنَّ عَمْرَو بن شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ لاَ يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَهُ، وَلاَ يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ.
20292- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلاَثَ سَوَاحِرَ، وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَا المَجُوسَ، فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ بَغْلٍ، أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.
الصفحة 376