كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20314- أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن عُمَرَ، مِثْلَهُ.
29- قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
20315- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فِيمَنْ أَعْتَقَ اللهُ مِنْ حِمْيَرَ، فَمَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا، أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ، فَمَنْ قَصَرَ مِنْهُمْ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُهْمَلاً يُعْطِي الْخَرَاجَ، فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُشْتَرَى، أَوْ مَغْنُومًا مِنْ عَدُو الدِّينِ، لاَ يُدْعَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّهُ لِوَجْهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أَوْ غَنِمَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِجِزْيَةٍ بَيِّنَةٍ، أَوْ فِدَاءٍ بَيِّنٍ، فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ رَبِّهِ، ثُمَّ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ، فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي السِّلْمِ إِلَى المُسْلِمِينَ وَرَبُّهُ كَافِرٌ، فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَهُو أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ أَرْضُهُ وَأَرْضُ أَبِيهِ، وَهِيَ نَفْلُهُ، وَلَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ، حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ، فَلَهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ تَحْتَهُ،
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، أَوْ لأَبِيهِ، أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَكَلَهَا، حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ، فَإِنَّهَا لَهُ، وَمَنْ مَنَحَ أَرْضًا، وَلَيْسَتْ بِأَرْضٍ لِلْمَمْنُوحِ فَإِنَّهَا لِلْمَانِحِ، وَأَنَّ كُلَّ عَارِيَةٍ مَرْدُودَةٌ إِلَى رَبِّهَا، وَأَنَّ كُلَّ نَشْرِ أَرْضٍ إِذَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا، فَإِنَّهُ لاَ يُخْرَجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى رَبُّهَا نَشْرَهَا، رُبُعَ المَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئِيِّ (1)، إِلاَّ أَنْ يَتَجَارَ بِهَا، فَيَعْرِضَهَا عَلَى بِشْرِهَا بِثَمَنٍ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا، فَلْيَبِعْهَا مِمَّنْ شَاءَ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى مِخْلاَفٍ غَيْرِ مِخْلاَفِ عَشِيرَتِهِ، فَإِنَّ عُشُورَهُ وَصَدَقَتَهُ إِلَى أَمِيرِ عَشِيرَتِهِ، وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا أَرْضًا، فَلْيَحْتَسِبِ المَرْهُونُ ثَمَرَهَا مِنْ عَامِ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ عُرِفَتْ لَهُ، وَلَمْ يَغْلِبْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا، وَمَنْ حَرَثَ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَبٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ لَمْ تَكُنْ مَنِيحَةً، فَمَنْ أَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ وَلَمْ يُعْطِ عَلَيْهَا حَقًّا، فَإِنَّهَا لَهُ، وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا بِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَهُ، وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَقَةً فَإِنَّ لَهَا صَدَقَتَهُ، وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَتَهُ رَقِيقًا، أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَصْدَقَهُمْ إِيَّاهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَخْرَجَتْهُمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخْرِجْهُمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ، وَأَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، فَإِنَّ لَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يُسْمَعَ لَهُ وَيُطِيعَ وَيَخْدُمَهُ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي وُهِبَتْ لَهُ، إِنْ كَانَ يَأْكُلُهَا حَتَّى دَخَلَ الإِسْلاَمَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا لِرَجُلٍ حَتَّى يَرْضَى، أَوْ يَأْمَنَ بِهَا فَهِيَ لِلَّذِي وَهَبَهَا لَهُ، هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذٍ، وَالأَمِيرُ أَبو بَكْرٍ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «المُطَمَّئِيِّ»، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «المطمي».

الصفحة 381