كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)
30- وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
20316- حَدَّثناَ أَبو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بن مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَقَضَى فِي مَالِهِ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ: تَصَدَّقَ بِيَنْبُعَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ، لِيُولِجَنِي الْجَنَّةَ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي، وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ، فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَذَوِي الرَّحِمِ، وَالْقَرِيبِ، وَالْبَعِيدِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ، كُلُّ مَالٍ فِي يَنْبُعَ، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا، وَأَبَا نَيْزَرٍ، وَجُبَيرًا إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَهُمْ مُحَرَّرُونَ مَوَالٍ، يَعْمَلُونَ فِي المَالِ خَمْسَ حِجَجٍ، وَفِيهِ نَفَقَاتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ، وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ، فَذَلِكَ الَّذِي أَقْضِي فِيمَا كَانَ لِي فِي يَنْبُعَ جَانِبِهِ، حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَهَا مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى مِنْ مَالٍ وَرَقِيقٍ، حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ الأُذَيْنَةُ وَأَهْلُهَا، حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ رَعْدٌ وَأَهْلُهَا، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لأَبِي نَيْزَرٍ، وَرَبَاحٍ، وَجُبَيرٍ، وَأَنَّ يَنْبُعَ وَمَا فِي وَادِي الْقُرَى وَالأُذَيْنَةِ وَرَعْدٍ يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَفِي سَبِيلِهِ، يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، لاَ يُبَعْنَ، وَلاَ يُوهَبْنَ، وَلاَ يُورَّثْنَ إِلاَّ إِلَى اللهِ، هُوَ يَتَقَبَّلَهُنَّ وَهُو يَرِثُهُنَّ، فَذَلِكَ قَضِيَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ الغدَ مِنْ يَوْمِ قَدِمْتُ مَسْكَنَ، حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، فَهَذَا مَا قَضَى عَلِيٌّ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً،
الصفحة 382