كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20318- بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبدُ اللهِ، عُمَرُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ، أَنَّ ثَمْغًا، وَصِرْمَةَ بن الأَكْوَعِ صَدَقَةٌ، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ، وَمِئَةَ السَّهْمِ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ، وَالمِئَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ، وَالمَحْرُومِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَلاَ حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ، أَوْ آكَلَ، أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ.
32- وَصِيَّةُ عَمْرِو بنِ الْعَاصِي.
20319- بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا قَضَى عَمْرُو بن الْعَاصِ فِي الْوَهْطِ، قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سُبُلِ صَرْفِهِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ المُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَالدَّارِ الآخِرَةِ، لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ، حَتَّى يَرِثَهُ اللهُ، قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ، وَلاَ يَرِثُهُ، وَلاَ يَجُوزُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَعَهِدْتُ، وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ اللهُ أَمْوَالَ المُسْلِمِينَ وَأَنْفُسَهُمْ وَصَدَقَاتِهِمْ،
وَلاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُورَثُ، وَلاَ يُهْلَكُ، وَلاَ يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَتَرَكْتُهُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلاَ تَغْيِيرُهُ عَنْ عَهْدِهِ، وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ وَهُو إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِي وَوَلِيُّهُ مِنْهُمُ المُصْلِحُ غَيْرُ المُفْسِدِ، وَالمُتَّبِعُ فِيهِ قَضَائِي وَعَهْدِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْقِصَهُ، أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْهُ، فَهُو السَّفِيهُ المُبْطِلُ الَّذِي لاَ قَضَاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي، وَلاَ أَمْرَ، وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلاَّ خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ يَتَحَلَّى بِقَرَابَةٍ، لاَ يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي، وَالَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ، وَعَهِدْتُ فِيهَا، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لاَ يَحِلُّ لَهُ، وَلاَ يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ، وَلاَ أَمْرٌ، وَأُحَرِّجُ باللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَإِمَامٍ وَلاَّهُ اللهُ أَمْرَ المُسْلِمِينَ أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي عَنْ مَا وَصَّيْتُ فِيهَا، أَوْ قَضَيْتُ، وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللهِ، وَمَعْبَدُ بن مَعْمَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، وَأَبو جَهْمِ بن حُذَيْفَةَ، وَالْحَارِثُ بن الْحَكَمِ، وَسَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُطِيعٍ، وَجُبَيرُ بن الْحُويْرِثِ، وَأَبو سُفْيَانَ بن مَاهِدٍ، وَنَافِعُ بن طَرِيفٍ.
وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنَ المُحَرَّمِ، مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ.

الصفحة 385